العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وينعقد الأمان بأي اللفظين وقع ، وبما يؤدي معناهما ، مثل : أذممتك ، أو : أنت في ذمة الإسلام ، سواء أدى بالصريح أو بالكناية مع القصد بلغة العرب أو غيرها ، فلو قال بالفارسية : " مترس " - أي : لا تخف - ( 1 ) فهو آمن . أما قوله : لا بأس عليك ، أو : لا تخف ، أو : لا تذهل ، أو : لا تحزن ، وما شاكله : فإن علم من قصده الأمان ، فهو أمان ( 2 ) ، لأن المراعى القصد لا اللفظ ، وإن لم يقصد ، لم يكن أمانا إلا أنهم لو سكنوا إلى ذلك ودخلوا لم يتعرض لهم ويردون إلى مأمنهم . وكذا لو أومأ مسلم إلى مشرك بما توهمه أمانا فأخلد إليه ودخل دار الإسلام . ولو أشار المسلم إليهم بما يرونه أمانا وقال : أردت به الأمان ، فهو أمان ، وإن قال : لم أرد به ( 3 ) الأمان ، فالقول قوله ، لأنه أبصر بنيته ، فيرجع إليه . ولو دخل بسفارة أو لسماع كلام الله ، لم يفتقر إلى عقد أمان ، بل ذلك القصد يؤمنه . وقصد التجارة لا يؤمنه وإن ظنه أمانا . ولو قال الوالي : أمنت من قصد التجارة ، صح . ولو خرج الكفار من حصنهم بناء على هذه الإشارة وتوهمهم أنها أمان ، لم يجز قتلهم . ولو مات المسلم ولم يبين أو غاب ، كانوا آمنين وردوا إلى مأمنهم ثم يصيرون حربا .
--> ( 1 ) جملة : " أي لا تخف " لم ترد في " ق ، ك " . ( 2 ) في " ك " والطبعة الحجرية : آمن . ( 3 ) في " ق ، ك " : " منه " بدل " به " .